
بكل شجاعة وثقة بالنفس النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة تناقش موضوع انتخاب المجلس الوطني للصحافة
على إثر الأخبار التي تتداولها بعض الأوساط الإعلامية -التي تتنبأ- عزم الوزارة الوصية على قطاع التواصل فتح الحوار من جديد حول القانون المنظم للمجلس الوطني للصحافة، الذي فشل في المهمة التي أنيطت به في الولاية السابقة، وعُوِّضَ باللجنة المؤقتة لتدبير شؤون قطاع الصحافة والنشر -الغير دستورية- بشهادة الداني والقاصي .. – التدوينات- المشار إليها، تفيد أن المسؤولين المعنيين بالأمر بصدد محاولة إعادة النظر في أمر انتخاب المجلس لمرة أخرى، في الوقت الذي لم يتم فيه الحسم في الاحتقان الذي فجرته مدونة الصحافة والنشر الكارثية
وفي هذا الصدد، نلفت في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نظر المسؤولين، إلى أن فتح الحوار يجب أن يقوم على المقاربة التشاركية، التي طالبت بها النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة في الكثير من المناسبات، كما يجب أن يستجيب الحوار المزمع عقده للتوضيحات والتعديلات التي طرحتها النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، والتي استجابت لها الوزارة الوصية السابقة من خلال مذكرتنا الجوابية حولها
إذن، حتى يتم انتخاب المجلس الوطني للصحافة -إن كانت الأخبار المتداولة صحيحة- وفق ما يتطلع إليه عموم المهنيين عبر الهيئات التي تمثلهم، لإن المهمة تقتضي من الذين سيكونون كأعضاء في المجلس ومكتبه الجديد المسير .. عليهم استحضار، أن المجلس يمثل كافة الفاعلين ومتجاوزا لانتماءاتهم النقابية وتوجهاتهم السياسية والأيديولوجية، سواء في التشريع أو المتابعة أو التقييم، والإسراع بفتح النقاش المجتمعي حول كل المعضلات والإشكاليات التي توجه إعلامنا الوطني بكل وسائل التعبير عنه، وتجاوز أنماط العمل التي تعطل المردودية المطلوبة منه في الوظائف المحددة له، ليتم تلافي الأخطاء التي ارتُكبت إبان عملية انتخابه السابقة، بحيث لا يجب أن يكون الحوار حول انتخاب المجلس مع النقابات التي تقف وراء الإكراهات التي يواجهها الفاعلون اليوم، لأننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، حرصون على إشراك جميع المنظمات المؤطرة للفاعلين في كل القضايا القانونية والتنظيمية، وأننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة نرفض سياسة الأمر الواقع، التي لا يزال الحرس القديم المهيمن على الوزارة تكريسها للدفاع عن نفوذه ومصالحه، وسنحتفظ بحقنا في الدفاع عن المهنيين وإنهاء هذه الهيمنة على الوزارة من هذه المنظمات التي فقدت مصداقيتها ونفوذها لدى السواد الأعظم من الفاعلين، الذين تم استبعادهم من الحوار مع الوزارة حول المنظومة القانونية .. وأننا عازمون على طرق جميع الأبواب والمؤسسات حتى تتم تلبية هذه المطالب البسيطة، ولن نتأخر في تصعيد نضالنا وفق الشرعية القانونية المتاحة، إذا ما وجدنا أنفسنا مضطرين إلى ذلك .. وإذ، نؤكد على هذه المطالب المشروعة، فمن دون شك أن المسؤولين المتعاقبين على قطاع التواصل على علم بكل خطواتنا النضالية المسؤولة حتى الآن، والتي ننتظر استمرار الحوار فيها مع الوزير الوصي حول ملفنا المطلبي، الذي سبق أن سلمه وفد الأمانة العامة للنقابة خلال أحد اللقاءات التي جمعته مع أحد الوزراء الذين سبق لهم أن شغلوا مناصب في الحكومات في الماضي
إننا في الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ننتظر منكم السيد الوزير المحترم، محمد المهدي بن سعيد، مبادرات شجاعة لتفادي الأخطاء المرتكبة في عهد الوزراء، الذين انتهت فترة ولايتهم، وبمشاركة الأطراف التي تعتزمون استمرار الحوار معها دون بقية أطياف المشهد النقابي الوطني التعددي، ولن يخامرنا الشك في أنكم سوف تنحازون إلى الموقف الذي يطوق الأزمة والاحتقان السائد، وتعلمون جيدا أنكم معنيون بالتحرك للتأكد من التعديلات التي قدمتها النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة في مذكرتها الجوابية التي تتواجد في ردهات الوزارة، والتي هي وثيقة تحتوي على الكثير من التفاصيل، على رأسها الحسم في الترشح للمجلس الوطني للصحافة، الذي اعتبرناه في النقابة من حق جميع المنظمات المؤطرة للفاعلين، وليس وقفا على مرشحي نقابة بعينها
من موقعنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ننبهكم السيد الوزير الوصي على قطاع التواصل إلى أن الحوار حول قانون المجلس الوطني للصحافة المزمع فتحه، لا يجب أن يكون فقط مع المنظمات التي كان يعتمد عليها من سبقكم إلى حمل حقيبة التواصل، الذي كان يتعارض والتعددية النقابية في المشهد الصحفي والإعلامي الوطني .. لذلك، نجدد في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة مطلبنا في الحوار التشاركي للقانون الخاص بالمجلس الوطني للصحافة وغيره، احتراما لمقتضيات التعدد السياسي والنقابي في الوطن
ختاما، إن الرهان على مخرجات الحوار التشاركي، الذي سيسهل كل العقبات والعراقيل التي تحول دون الاستجابة لمطالب عموم الفاعلين .. وإلى حين استدراك الموقف من قبلكم السيد الوزير، فإننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، على استعداد للتعاون معكم لمعالجة المشاكل المطروحة، سواء في المنظومة القانونية، أو في عملية انتخاب المجلس الوطني للصحافة/الجديد، التي نرجو أن تكون شفافة ونزيهة وديمقراطية، ودون أي تلاعب أو خبايا، والحرص على مشاركة كل الأطراف المعنية به في المشهد الصحفي والإعلامي الوطني، لأنه ستوكل إليه كل القضايا القانونية والتنظيمية بعد انتخابه
Facebookمشاركة عبر البريدطباعة