أخبارللمستقلة رأي

عبارات (لفتيت ما نديروش معاك شي تصريح) فجرت المسكوت عنه في سلوكات المحسوبين على الصحافة والإعلام ظلما وعدوانا

 

 

بقدر ما ننوه في جريدة المستقلة بريس، لسان حال النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، بالطفرة التكنولوجية التي وصلنا إليها من خلال تنامي حضور ودور الإعلام الإلكتروني في بلادنا، الذي يهدم الدفاعات الأخيرة للإعلام التقليدي الكبير الورقي والمسموع والمرئي عبر الاستخدام الهائل لتقنياته و وسائطه التي ترجمت بالانخراط الفعلي للمواطنين في القرية العالمية الافتراضية في الصحافة الإلكترونية، التي عملت على تسريع وتيرة التحولات التي يعيشها المغاربة في جميع المجالات، إلا أن سوء تصرف بعض المنتمين للمواقع الإلكترونية، وتَوَجُههم السلبي العدمي والعبثي، الذي لا يتلاءم ومشروعية طموحنا المجتمعي، الذين أصبح سلوكهم المستفز يثير أكثر من علامة استفهام، حول الأهداف والخلفيات التي توجه هذه المنصات الاجتماعية، التي لم تعد لها حدود في متابعاتها وخرجاتها في البديل الصحفي الشعبي والجماهيري، والتي يعتقد أصحابها أنهم محصنون ومعفون من المساءلة والنقد، وحتى العقاب

هذه المقدمة تجرنا إلى الوقوف على أحداث يتسبب فيها بعض مراسلي المواقع الإلكترونية، الذين لا يملكون الصفات التي تجعلهم قادرين على أداء الرسالة الصحفية والإعلامية النبيلة على الوجه المطلوب .. الذين لا يلتزمون بالقيم الأخلاقية واحترام الآخر، وغير عابئين بأن الصحافة هي المرآة التي تعكس عمل المجتمعات، وهي أداة من أدوات التعبير والتواصل مع الآخرين، وتعد في نفس الوقت مهنة شريفة تلزم العامل في حقلها أن يتحلى بأخلاقياتها

مناسبة هذا الحديث، تعود بنا إلى “الفضيحة الإعلامية” التي شهدتها رحاب ضريح محمد الخامس بالرباط مؤخرا، لما تجرأ أحد أصحاب “الميكروفونات” وبقلة الأدب الواجب للشخصيات الرسمية، وبكلام سوقي وطفولي لايمت لمجال الصحافة والإعلام بأي صلة، الذي سمح لنفسه بمخاطبة السيد وزير الداخلية، ودون مقدمات بالعبارات التالية: (لفتيت ما نديروش معاك شي تصريح) .. بعد هذا النهج المشين، لا يسعنا في جريدة المستقلة بريس الإلكترونية، لسان حال النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، إلا أن نقول ليس في الصحافة والإعلام على مستوى الأخلاقيات المهنية ما يشرعن مثل هذه السلوكات المنحرفة، كما ننبه أصحاب المواقع الإلكترونية، ونقول لهم بصريح العبارة: كفى من اللعب الغير النظيف وتحريف العمل الصحفي والإعلامي عن أهدافه المشروعة، وكفى من متابعاتكم التي تفتقر إلى أبسط الشروط المهنية والقانونية، ونثير انتباههم إلى أن الصحافة تحتاج إلى التأهيل و التكوين الذي لا يتوفر عليه معظم مراسليكم، الذين يفتقرون للمهنية وأخلاقياتها .. ونختم بما يلي: ندعو عامة الممارسين في المواقع الإلكترونية إلى الالتزام بالمهنية والحرية المسؤولة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق