أخبارجماعات و جهات

الجهوية الموسعة في المغرب وضرورة رهان ولاتها على الحوار مع السكان لإنجاز برامجها التنموية

مع استقرار نظامنا الجماعي منذ إحداثه في الستينات أصبح توالي العملية الانتخابية شأنا عاما تتنافس عليها الأحزاب والنقابات، كما عرفت المنظومة القانونية تعديلات وتغييرات سمحت بتطور تجربتنا الديمقراطية الجماعية، ومنحت السكان حق المشاركة في التدبير المحلي، والمساهمة في التنمية المحلية وتقديم الاقتراحات للدولة من خلال موقعي الأغلبية والمعارضة  

تخضع التجربة الديمقراطية المحلية للقوانين و مراقبة الدولة و وصايتها عبر المؤسسات التابعة لوزارتي الداخلية والمالية، اللتين تمولانها وتراقبانها، حيث يحتل وجودهما من خلال الولاة والعمال المتدخلان في مراقبة المسؤوليات التي تمارسها .. وبذلك، أصبحت اليوم تخضع للمراقبة في إدارة الشأن المحلي الجهوي والجماعي، ويعتبر الوالي اليوم بحكم الصلاحيات المسندة إليه المتتبع المباشر للسلطة في الجهة وما يليها من عمالات وأقاليم وجماعات، وقد أضفى توجيه جلالة الملك للولاة في الجهات السلطة للتدخل في الشأن المحلي بهذه الجهات، سواء تعلق الأمر بإصدار القوانين أو إنجاز برامج التنمية المحلية، التي أصبح التنافس عليها قويا بين الجهات الإثني عشر، ويباشر الولاة السلطة الإدارية والمالية في إطار اللاتمركز الذي أصبحت عليه هذه الجهات في المملكة

تعتبر جهة الدار البيضاء – سطات، التي تشكل أكبر الجهات الاقتصادية والديمغرافية النموذج المتحرك على الصعيد الوطني، حيث يقوم الوالي فيها هذه الأيام وبتعليمات ملكية سامية بالتدخل في مراقبة سير الجماعات وبرامج التنمية، التي تخضع لها ومعالجة ما تراكم فيها من تأخر وضعف تطبيق القوانين .. وذلك، من أجل تأهيل الجهة لوظائفها التنموية الوطنية لاحتضان الأنشطة ذات الصبغة الدولية

إن الوالي الحالي الذي يتدخل هذه الأيام في كل الأنشطة التابعة للجماعات ومجالس المدن والمقاطعات، يحتاج إلى دعم السكان وإلى الحوار معهم من أجل الإسراع برفع تحديات التنمية، التي تحتاجها الجهة في مجالات التعمير والاقتصاد والشغل والبنية التحتية .. وهذا، ما جعل الجهة عبارة عن ورش كبير للوالي الذي يتحرك بالسرعة القصوى لتنفيذ جميع المشاريع المعطلة والاستجابة لمطالب السكان، التي فشلت النخب الحزبية والنقابية في القيام بها عبر هذه المؤسسات المنتخبة

إننا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نساند هذه السلوكات التي يقوم بها الوالي الجديد وفق التوجيهات الملكية،  وننتظر منه القيام بمسؤوليته حتى تكون لتدخلاته الفعالية في تأهيل الدارالبيضاء، والإسراع بتحويلها إلى ما يترقبه السكان من تغيير وتحول تنموي حقيقي لهذه الجهة، مما يمكن أن يشجع مجالسها على تدارك النقص والعجز الذي تشكو منه في الظرف الراهن، واسترجاع ثقة المواطنين في التجربة الديمقراطية المحلية الحالية عبر المشاركة الفعلية للسكان في التنمية لهذه الجهة في جميع المجالات   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق