
محمد شجيع
بمجرد ما تطأ قدميك لأول وهلة أرضية مدينة مريرت حتى يظهر لك السوق المغطى .. إنه بناية متلاشية ومعزولة في قلب المدينة، حيث تتحول ساحته إلى برك مليئة بالأوحال خلال التساقطات المطرية، التي تخلق العديد من المشاكل للمارة و الخضارين، أضف إلى ذلك انتشار الأوساخ والأزبال في جميع الجنبات، وسط حزام أسود من الأكواخ البلاستيكية و العربات اليدوية، فعوض إحداث سوق مغطى نموذجي تتوفر فيه جميع المعايير، وتمكن التجار و الباعة المتجولون المنتشرون من ممارسة تجارتهم في أحسن الأحوال، تجد أن المجلس الجماعي تنكر لهؤلاء الباعة و التجار الذين انال منهم الشمس و يغطي وجوههم الغبار.
إن هذا الأمر يوضح بالملموس عدم اكتراث الجهات المختصة لحال هذه الساحة التي لو تم تأهيلها وإيلاء الاهتمام البالغ للسوق المغطى لتحولت (المنطقة) إلى وجهة ذات منفعة على المدينة ككل وعلى هؤلاء التجار و الحرفيين و تنظيمهم في دكاكين .. لكن، المسؤولون يريدون أن تبقى هذه الساحة والسوق المغطى عنوانا للإهمال منذ سنوات و لتبقى معه الوضعية الكارثية على حالها دون أدنى اهتمام