
إبراهيم بونعناع
لعل كل متتبع للشأن الوطني أو المحلي ليرصد الكم الهائل من المهرجانات المنظمة في مختلف مدن وقرى المملكة، فقلما تجد جماعة قروية أو مجلسا بلديا لاينظم أو يحتضن مهرجانا سنويا.
تعمد بعض المجالس الجماعية إلى الإنفاق بسخاء على تنظيم مهرجانات سخيفة، بينما تنفق بشح على أنشطة وبرامج الفكر والتعليم والثقافة الجادة .. وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على تكريس سياسة الإلهاء التي تنهجها المجالس لذر الرماد في العيون، للتمويه عن سياساتها الفاشلة لامتصاص غضب الساكنة التي تعاني الفقر والتهميش والإقصاء.
إن الميزانية التي ترصدها بعض المجالس للمهرجانات قد تكون كافية لتبليط أزقة أو ربط حي بشبكة التطهير أو الإنارة أو …
أنا مع المهرجانات الهادفة التي تروم إبراز الموروث الثقافي والفني الذي تزخر به كل منطقة من مغربنا الحبيب، والذي يجب الاحتفاء والتعريف والمحافظة عليه وإعادة الاعتبار للفن الأصيل.