
سليم ناجي
كما كان متوقعا، لم تتحمل قنوات الصرف الصحي بمدينة أسفي كمية التساقطات الأخيرة ليومه الاثنين 11 دجنبر 2017، بحيث عاشت بعض أحياء المدينة حالات رعب كبيرة، جراء الإطلالة الموسمية لأمطار طالما يدعو المغاربة أن تأتي “على قدر النفع”، لكن البنيات التحتية الهشّة لم تكن لتصمد مع أولى القطرات المطرية، التي أغرقت الشوارع والسيارات، واقتحمت منازل ومحلات تجارية من دون استئذان، حيث أصبحت الشوارع عبارة عن “ضايات” كبيرة، كما لم تسلم من هذا المنظر حتى الأرصفة الجديدة التي كست أغلبها البرك المائية، أما منظر الأحياء الجديدة فلم يختلف عن شكل المداشر البدوية الغارقة في الأوحال.
و الغريب في الأمر، أنه أثناء وبعد زيارة أمطار الخير لبلادنا، تعلن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بأسفي حالات استنفار غير عادية في صفوف عمالها من أجل إعادة الوضع إلى حالته الطبيعية، وهو السيناريو الذي يتكرر في كل سنة أكثر من مرة، بدل إنشاء قنوات لصرف مياه الأمطار للوقاية من الفيضانات .. ليطرح السؤال بالواضح التالي إلى متى ستظل المجالس المحلية المنتخبة تنهج سياسة “النعامة”، وتغفل عن مشكل متقادم طالما تصرف فيه ميزانيات تضخ في صناديق شركات أجنبية من دون نتيجة.